“الإمارات والكويت أكثر دول المنطقة تأثراً بموجة تخفيض الوظائف والرواتب، والقطاع العقاري أكبر المتأثرين، في حين تلقى العاملون في قطاع تدقيق الحسابات أكبر زيادة هذا العام
أشارت دراسة بحثية متخصصة إلى التأثر الكبير للمهنيين العاملين في منطقة الخليج بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث لم يتلقى ثلثي هؤلاء أية زيادة في الرواتب، فيما فقد واحد من كل عشرة أشخاص وظيفته خلال هذه السنة.
ونشرت جلف تالنت دوت كوم، الشركة الرائدة في الشرق الأوسط في مجال التوظيف الالكتروني من خلال شبكة المعلومات العالمية، دراستها السنوية الخامسة لتوجهات سوق العمل في المنطقة تحت عنوان “التوظيف وحركة الرواتب في الخليج 2009 – 2010″، وقدمت أول بحث شامل حول تأثير الأزمة الاقتصادية على نشاطات التوظيف ومستويات الرواتب والبدلات.
وحسب نتائج الدراسة، انخفضت بحدة معدلات زيادات الرواتب في دول الخليج الستة خلال فترة الـ 12 شهراً الماضية حتى أغسطس 2009 بنسبة 6.2% مقارنة بـ 11.4% خلال نفس الفترة من العام الماضي.
أما في المملكة العريبة السعودية، فقد وصلت نسبة زيادة الرواتب الى 6.5% مقارنة بـ 9.8% في العام الماضي، مسجلة بذلك أقل نسبة انخفاض بين الدول الخليجية، حيث عززت مشروعات البنية التحتية التي تقوم بها الحكومة السعودية النشاط الإقتصادي.
وفيما يخص القطاعات، حصل العاملون في مجال تدقيق الحسابات على أكبر زيادة في الرواتب حيث وصلت نسبتها إلى 7.5%، وذلك بعد ازدياد الطلب على خدماتهم بعد انهيار العديد من المؤسسات الكبرى حول العالم جراء الأزمة. في حين حصل العاملون في مجال الموارد البشرية على أقل زيادة هذا العام وهي 4.8% وذلك نظراً لتأثر عمليات التوظيف بتداعيات الأزمة المالية العالمية وعدم بقائها على سلم أولويات المؤسسات في المنطقة.
وحسب تقرير جلف تالنت دوت كوم، انتقل ميزان القوة من طالبي الوظائف إلى جهات التوظيف بسبب انخفاض الطلب على الكوادر المهنية وتوفر أعداد أكبر من طالبي العمل على المستويين المحلي والدولي، وأدى ذلك إلى تخفيف الضغط على معدلات الرواتب. وقال 60% من المهنيين الذين شملهم التقرير أنهم لم يتلقوا أية زيادة في الرواتب هذا العام، مقارنة بزيادة بلغت 33% العام الماضي. أما من حصل على زيادة في الراتب، فكانت معظم تلك الحالات نتيجة للأداء الذي شهده العام الفائت وتمت الموافقة على زيادات الرواتب تلك قبل أن تتضح بالكامل أبعاد الأزمة.
وبينما تباطأت معدلات الزيادة في الرواتب مقارنة بسنوات الازدهار، تبقى تلك المعدلات عالية إذا ماقورنت بمناطق العالم الأخرى حيث لايزال التباطؤ في المنطقة أقل حدةً مقارنة بأسواق الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. وتُقدر معدلات الزيادة في رواتب القطاع الخاص في المملكة المتحدة بـ 1.5% وفي الولايات المتحدة الأمريكية 3.7%، حسب دراسات دولية.
إضافة إلى ذلك، حسب تقرير جلف تالنت دوت كوم، وللمرة الأولى خلال سنوات، تفوقت معدلات زيادات الرواتب في معظم دول الخليج على معدلات التضخم. ونتيجة لذلك، شهد الموظفون الذين لم يفقدوا وظائفهم تحسناً في مستويات المعيشة وامكانات الادخار، خاصة في دبي والدوحة حيث انخفضت الإيجارات السكنية بأكثر من 30 في المائة هذا العام.” [لتحميل التقرير الكامل
]